منتديات النجم الذهبى التعليمى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بك ايها الزائر الكريم اعتبر المنتدى منتداك

تفضل وقم بالتسجيل فى المنتدى فنحن نحتاجك كعضو

مشارك اكثر من كونك عضو مسجل نرجو منكم التمتع

بالمنتدى وبكل جديد فيه ولكم جزيل الشكر على كل
ماقدمتموه لنا

مع تحـــيات مديـــــــر المنتدى
ا/محمدعطا
بسم الله الرحمن الرحيم منتديات النجم الذهبى التعليمى تتخصص فى الابحاث التى تطلب فى المدارس من الطلاب قم بطلب بحثك وستجده عندك فى الوقت الذى تريده**جديدعلى المنتدى كل البحوث التى ستطلبها ستكون بصيغة word جاهزة للطباعة**اطلب بحثك من هنا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الزوار الذين يرغبون فى التسجيل ان يقومو بتأكيد التسجيل من على البريد الالكترونى ولكم جزيل الشكر.

    احمد سويلم

    شاطر
    avatar
    alaa mansour
    نائب المدير
    نائب المدير

    عدد المساهمات : 21
    نقاط : 65
    تاريخ الميلاد : 30/06/1995
    تاريخ التسجيل : 09/12/2011
    العمر : 22

    احمد سويلم

    مُساهمة من طرف alaa mansour في الخميس يونيو 21, 2012 1:56 pm




    بحث عن احمد سويلم



    الاسم / احمد سويلم حسن سليمان
    الوظيفة الحالية / مدير أول إدارة مدرسة مدرسه إعدادية
    تاريخ التعيين 2/11/1975
    تاريخ استلام العمل 24/8/1977
    أمين مكتبة ع بالقرار 785 بتاريخ24/8/1977
    أميم مكتبة ثانوي 8/9/1985
    موجه مكتبات إعدادي بالقرار 2924 بتاريخ 20/10/1991
    مدير مدرسة إعدادي بالقرار رقم 3517 بتاريخ 31/8/1997
    مدير . أ بالقرار رقم 5677 بتاريخ 21/10/1999
    مدير أول إدارة مدرسية بالقرار رقم/ بتاريخ
    كبير أخصائيين ( مدير عام ) في 1/ 8 /2003
    * أحمد سويلم
    * أحمد محمد محمد سويلم (مصر).
    * ولد عام 1942 في بيلا - كفر الشيخ - مصر .
    * حصل على بكالوريوس التجارة 1966 .
    * يعمل مديراً للنشر في دار المعارف , وأستاذاً غير متفرغ لمادة أدب الأطفال في كلية التربية بجامعة حلوان.
    * عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة, ومجلس إدارة اتحاد الكتاب, واتحاد الأدباء , ونقابة الصحفيين.
    * دواوينه الشعرية: الطريق والقلب الحائر 1967 - الهجرة من الجهات الأربع 1970 - البحث عن الدائرة المجهولة 1973 - الليل وذاكرة الأوراق 1977 - الخروج إلى النهر 1980 - السفر والأوسمة 1985- العطش الأكبر 1986 - الشوق في مدائن العشق 1987 - قراءة في كتاب الليل 1989 - الأعمال الشعرية 1992, الزمان العصي 1996 - الرحيل إلى المدن الساهرة 1997 - لزوميات 1997 - مختارات شعرية 1999 . * ومسرحيات شعرية: أخناتون 1982 - شهريار 1983 - عنترة 1991 - الفارس 1997.
    * أعماله الإبداعية الأخرى: مجموعة من الحكايات والروايات والمسرحيات الشعرية للأطفال.
    * مؤلفاته منها: شعرنا القديم: رؤية عصرية - المرأة في شعر البياتي - أطفالنا في عيون الشعراء - محمد الهراوي .
    * نال جائزة المجلس الأعلى للفنون والآداب 1965 - 1966 , وكأس القباني 1967 , وجائزة الدولة التشجيعية 1989, والدكتوراه الفخرية من كاليفورنيا 1990, وجائزة (أندلسية) للشعر 1997.
    * ممن كتبوا عنه: عبدالقادر القط, وصلاح عبد الصبور, وشكري عياد, وعز الدين إسماعيل, وأحمد كمال زكي.
    * عنوانه: 7 شارع عبدالواحد فهمي - مصر الجديدة - النزهة.


    "النفي والسجن" حالتان من الإبعاد القسري التي قد تكون ضد طبيعة الشاعر المحلق دائما في سماوات الإبداع، باحثا عن مبتغاه، وصائدا لقصيدة يبدعها أو يقتنصها من خلال حالة تتلبسه أو يتلبسها، ولكن مع ذلك قد يكون للسجن والقيد، ولآلآم المنفى فائدة نلمسها في إبداع الشاعر وألق شعره.

    في كتابه الجديد "عشرون من شعراء المنافي والسجون"، الصادر حديثا عن دار الطلائع للنشر والتوزيع، يقدم الشاعر "أحمد سويلم" دراسة مستفيضة حول 20 من شعراء العصر الحديث جنوا ألم علاقتهم المتردية بالسلطة، ونتاج آرائهم الرافضة للقمع العديد من الويلات فكان إما نفياً أو إقصاء أو وضعاً في ظلمات السجون.
    وفي مقدمته يشير سويلم إلى تناوله من قبل للعلاقة الجدلية بين الشاعر والسلطة في كتابه "الشعراء والسلطة" والذي قدم خلاله طبيعة هذه العتارة المتوترة على مر العصور، مشيرا إلى أنه قال خلالها أن هذه العلاقة بألوانها المختلفة لا يفلت منها زمان ولا مكان، والشعر أبرز خطوط التاريخ وأقواها وأكثرها تحديدا وصدقا، مؤكدا على أن هذا العلاقة تسقط من النظر شعراء كثيرين وترفع بعضهم إلى مكانة أعلى، ويظل الفيصل موقف الشاعر نفسه فالتاريخ يظل يكبر الشاعر ذا الموقف الثابت الصادم أمام طغيان السلطة، لو ظل هو متمسكا بهذا الصدق دون خوف أو نفاق.
    وبعد أن رصد "سويلم" في كتابه السابق العلاقة المتوترة بين الشعراء العرب والسلطة منذ العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث في دراسته السابقة فهاهو الآن يشير في مقدمته إلى استكماله لها بكتابه الجديد متتبعا خلاله هؤلاء الشعراء المحيطين الذين أطاحت بهم السلطة فأدخلتهم السجون وانهالت عليهم بأساليب التعذيب والقهر أو فضلت نفيهم خارج بلادهم.
    ويشير سويلم في مقدمه كتابه إلى أنه من البادي أن السلطة، أي سلطة/ أنها لا ترحب بالمثقف ولا صاحب الموقف والكلمة لأنه أكثر البشر تأملا وكاشفا وفاضحا لأساليب السلطة الخفية، لهذا فإن السلطة تضع مثل هؤلاء تحت عينها رقابة وتهديداً ووعيداً.
    ويقدم سويلم في الكتاب نماذج لعشرين شاعراً عربياً كان لهم أدوارا مشهودة في حركة النضال العربي ضد السلطة عانوا خلالها السجن أو النفي أو الغربة أو التشريد، وهم على الترتيب:" محمود سامي البارودي.. فارس الشعراء، عبدالله النديم.. لسان الإصلاح والحرية، علي الغياتي.. الشاعر المعاند، عزيز فهمي.. النضال من أجل حرية الكلمة، أحمد شوقي.. ومنفاه الأندلسي، عبدالحميد الديب.. شاعر البؤس والحرمان، نجيب سرور.. وكوميديا السجون، محمد عفيفي مطر ... الكتابة على قشرة الليل، مظفر النواب ....الثائر المتمرد، محمود درويش.. والسجن الكبير، عبدالله البردوني والبصيرة النضالية، محمود أمين العالم وجدران الزنزانة، معين بسيسو.. مارد من السنابل، محمد مهران السيد...طائر الشمس، جيلي عبدالرحمن.. المنفى في المدن الصفراء، كمال عمار غارقا في أنهار الملح، محمد محمود الزبيري المناضل الشهيد، فهد العسكر والنفي الذاتي، عبدالرحمن الخميسي.. موسوعة الحب والرفض".
    ومن بين الشعراء الذين قدمهم سويلم في كتابه نختار:
    البارودي والنفي
    ويبدأ سويلم بالبارودي رائد التجديث والتجديد للشعر في العصر الحديث، والذي أسهم بشكل كبير في إعادة إحياء الشعر، والبارودي من مواليد 1840، والذي برغم ميلاده لأسرة ثرية وترقيته في الجيش، وتولي المناصب والوزارات إلا أن اهتمامه بالشعب، والوطن كان كبيرا، فحارب صور الفساد بشعره، وهجا الكثير من رجال الدولة، داعيا للثورة على الظلم والفساد والطغيان، إلى أن جاءت ثورة عرابي فكان أحد قادتها، ولكنه يتم تحديد إقامته في ضيعته بعيدا عن القاهرة، بأمر من رياض باشا، والثورة في أوجها، لكنه وما إن يدرك أن إبعاده يحمل خطرا على الثورة حتى يعود متحديا قرار الإقامة الجبرية، و يأخذ مكانه العلني بين قادة الثورة العرابية وزعمائها إلى أن تحدث هزيمة التل الكبير، ويودع السجن مع زعماء الثورة، ومعهم مايزيد على 30 ألف مصري، وقد كان للسجن تجربة فريدة في شعره، ثم يأتي بعدها النفي له ولزعماء الثورة إلى جزيرة سرنديب، فيظل مسجونا ما يقارب الـ 18 عاماً، إلى أن يعود وقد فقد أهله، وصحته، فيعكف على ديوانه يحذف ويضيف إلى أن توافيه المنية في 1904.
    عبدالله النديم لسان الثورة العرابية
    ومن البارودي إلى أحد زعماء الثورة العرابية أيضا يقدم سويلم قراءة بديعة في عالم "عبدالله النديم" الثائر المصلح، والنديم من مواليد الإسكندرية في 1845، وقد اتجه منذ البداية للأدب فصار ينادي في المجالس بالأديب الناشئ، وكان ينادم السادة ويسترسل ويقول الشعر فأطلق عليه النديم، وقد انتقل للقاهرة للعمل في مكتب تلغراف القصر العالي، وتعرف على السيد جمال الدين الأفغاني، وكان أبا روحيا للثوار المصريين، وبمجلة التنكيت والتبكيت، بدأ النديم في إصدار المجلات، أتبعها اللطائف ثم الأستاذ ليدخل وكما يقول سويلم عالم السياسة والأدب من أوسع الأبواب.
    وشارك في الثورة بشعره وخطبه، ومقالاته حتى لقب بلسان الثورة، وعندما وقعت الهزيمة للثورة كان ممن صدرت ضدهم أوامر بالاعتقال، لكنه ظل مختفيا، متنقلا بعيدا عن أعين الحكومة وجواسيسها طوال 9 سنوات، كتب خلالها الكثير من الأشعار التي لم يبق منها إلا القليل، وقد نفي إلى يافا بعد القبض عليه في 1891، ثم صدر العفو عنه في فبراير 1892 فعاد إلى مصر، والاستعمار يتحكم في كل صور الحياة فظلت روحه الثورية لم تخمد وظلت مشتعله في كتاباته، لينفى مرة أخرى إلى استانبول فيلحق بالأفغاني في 1893 ويظل هناك حتى رحيله.
    أمير الشعراء ومنفاه الأندلسي
    وفي حديثه عن أمير الشعراء أحمد شوقي يشير سويلم إلى اختياره لمنفاه حين خيرته السلطات حيث اختار إسبانيا، الأندلس،(بلد ابن زيدون) فقد كانت سلطات الاحتلال تخافه، وكانت العلاقة ملتبسة بعد الخديوي عباس الذي سقط مخلوعا، وأبى شوقي إلا أن يظل معه في الآستانة خلال مرضه، لكنه ما إن يعود حتى تكون الأمور قد تغيرت ويغادره الأصدقاء خوفا من المسائلة، فيكون منفاه الجبري الذي يختاره بعناية الشاعر، لتكون تجربته الشعرية الثرية برغم مافيها من أحزان وصور للحرمان، حتى يعود شوقي من خلال قصة طريفه يقصها سويلم في كتابه على لسان د.ماهر حسن فهمي، والذي يقول:" كان من عادة السلطان حسين كامل أن يدعو من حين إلى حين بعض الشخصيات لتناول الغداء بقصر عابدين، و في أواخر سبتمبر1919 كان من بين المدعوين أحمد زكي باشا – وهو صديق حميم لأحمد شوقي- وبعد أن فرغ الجميع من تناول الطعام دعاهم إلى تناول القهوة بالبهو الكبير، وجلس السلطان إلى جوار أحمد زكي باشا ومحمود باشا شكري ودار الحديث عن النهضة العلمية والتطور في الحركة الأدبية وفي الصحافة والأغاني القومية، وتطرق الحديث للشاعر اسماعيل صبري ومستواه الفني الرفيع الذي جعله شيخ الشعراء، وهنا سأله السلطان كيف تترجمون كلمة "mentality"، فرد زكي باشا أنها استحدثت لمعنى خاص يقاربه ذهنية أو عقلية، فسأل السلطان أيوجد بين العرب الآن من في قدرته أن يماشي شعراء الإفرنج مع هذه الذهنية الجديدة؟ فكان رده أنها تفرقت في شعراء كثر في هذا العصر إلا أنها اجتمعت كلها في شاعر واحد/ فسأل السلطان ومن يكون، فرد إنه أحمد شوقي، ثم استمر قائلا:" إن شوقي ممن تزدان بهم الدول ولو كان في زمن خلفاء لتخاطفته دمشق وبغداد وقرطبة، لقد أفاض على العروبة من نفثاته ومنح الشعر والأدب من نفحاته حسنات باقية وآثارا خالدة ..أيصح بعد هذا أم تبقى مصر محرومة من بلبلها الغريد، وأن يرفرف هذا الطائر بجناحيه على قرطبة وطليطلة وإشبيلية وغرناطة، بعد أن خرجت منها العروبة خروج الأرواح من الأبدان"، وبعدها طلب السلطان من رئيس وزرائه أن يعمل على عودة شوقي من المنفى.

    تحية للشاعر أحمد فضل شبلول لفوزه بجائزة الدولة في شعر الطفل وهذه نبذة عن أدب الأطفال بقلمه
    نشأ أدب الأطفال في العصر الحديث في حضن الحكايات على ألسنة الحيوانات والطيور ، واعتبرت حكايات كليلة ودمنة ، وخرافات إيسوب اليوناني ، وحكم وأمثال لقمان الحكيم من المصادر الأساسية لأدب الأطفال سواء في الغرب أم في الشرق . وعندما أراد الأديب الفرنسي لافونتين ( 1620 ـ 1696 ) كتابة أدب متخصص للأطفال اعتمد على هذه المصادر اعتمادا أساسيًّا . وعندما حاول عدد من أدبائنا وشعرائنا في العصر الحديث أن يكتبوا أدبا وشعرًا للأطفال كان أول مافعلوه أنهم اتجهوا لترجمة وتعريب حكايات لافونتين التي وردت على ألسنة الطير والحيوان. يقول محمد عثمان جلال (1838 ـ 1898) في مقدمة كتابه((" العيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ )) ـ نقلا عن د. أحمد زلط في رواد أدب الطفل العربي ص 4 ـ يقول : "أخذت أترجم في الأوقات الخالية كتاب العلامة الفرنسي الكبير لافونتين .. وهو من أعظم كتب الأدب الفرنسي المنظومة على لسان الحيوان، على نسق كتب الصادح والباغم ، وفاكهة الخلفا .. وسميتها " العيون اليواقظ في الأمثال والمواعظ " )) . أيضا فعل الشيء نفسه إبراهيم العرب ( المتوفي عام 1927 ) صاحب كتاب (( آداب العرب )) الذي نظم عددًا من المنظومات الشعرية المتنوعة التي سار فيها على طريقة لافونتين ، وقد تضمن كتابه مائة منظومة شعرية دارت جميعها على ألسنة الحيوان والطير بغرض العظة . أما أحمد شوقي (870 ـ 1932) فقد لجأ في كتابة معظم قصائده للأطفال إلى العالم نفسه، عالم الحكايات على ألسنة الطيور والحيوانات. يقول أحـمــد شوقي في مقدمة الطبعة الأولى للشوقيات : (( وجربت خاطري في نظم الحكايات على أسلوب لافونتين الشهير ، وفي هذه المجموعة شيء من ذلك ...)) وللدكتور سعد ظلام كتاب بعنوان (( الحكاية على لسان الحيوان في شعر شوقي)) صدر عام 1982 عن دار التراث العربي من الممكن أن يُستفاد منه في هذا المجال . لقد اعتمد هؤلاء الرواد ـ وغيرهم ـ في معظم كتاباتهم الشعرية ـ باعترافهم هم ـ على حكايات لافونتين ، واعتمد لافونتين بدروه على حكايات كليلة ودمنة وخرافات إيسوب ، وحكم وأمثال لقمان الحكيم . غير أن التراث العربي مليءٌ بالقصص والحكايات على ألسنة الطيور والحيوانات ، يقول الشاعر أحمد سويلم في كتابه (( أطفالنا في عيون الشعراء )) ( انظر ملحق المراجعات في هذا الكتاب ) ص 143 : (( والحق يقال إن الحكاية على لسان الحيوان ـ وأيضا الشعر الذي يتحدث عن الحيوان ـ قديمة في كل الآداب العالمية .. وهي عند العرب كذلك قديمة . لقد عُرف هذا اللون في حضارة مصر القديمة .. إذ يعتبر المصريون من أسبق الشعوب إلى هذه الحكايات حيث يرجع تاريخ (( حكاية السبع والفأر )) التي وجدت على أوراق البردى ، إلى القرن الثامن عشر قبل الميلاد ، على حين ترجع خرافات إيسوب في اليونان إلى القرن السادس قبل الميلاد .وبعض المؤرخين يرى أن الهند قد كتبت أيضا حكايات الحيوان في حكايات تناسخ بوذا )) . ثم يستعرض أحمد سويلم بعض ماقيل من شعر عربي في هذا المجال ورد على يد حميد بن ثور الهلالي ، وأبي بكر الصنوبري ، وأبي نواس ، وأبي اسحاق الصابي وغيرهم. وفي مجموعته الشعرية ((قصائد من حديقة الحيوانات)) الصادرة عام 1984 عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، يتجول بنا الشاعر عبد العليم القباني مع الديك والعصفور والحية والثعلب والكلب والذئب والحمل، وذلك من خلال سبـع قصائد شـمـلها الديـوان وهي: رسالة ديـك ، الـعـصفـور والحية، حكاية الثعـلب والديك ، الثعلب والأسد ، قسمة الأسد ، العبيد والأحرار ، الذئب والحمل . والمتأمل في قصائد هذه المجموعة الشعرية لايجد إضافة جديدة لما كتب من قبل وجاء على ألسنة الطيور والحيوانات اللهم فقط في الصياغة الشعرية التقليدية الرصينة والمحكمة التي اشتهر بها شاعرنا عبدالعليم القباني ، والتي بقدر ماتدل على تمكن واقتدار ، فإنها تعلن عن عدم نجاح الشاعر في الكتابة للأطفال . إذن نحن أمام قضيتين أدبيتين في هذه المجموعة الشعرية ، القضية الأولى هي عدم إضافة جديد لما كُتِبَ من قبل في هذا المجال ، وهو مايعترف به الشاعر نفسه في مقدمته التي يقول فيها : (( وقد عنَّ لي أن أتابع هؤلاء وهؤلاء في هذا النهج ، فقمت بهذه المحاولة التي أثبتُّ بعضها في هذه المجموعة المتواضعة ، وقد بينت الأصول التي اعتمدت عليها فيما نقلت أو فيما تأثرت به وتركت التي ألفتها بغير بيان ... )) . أما القضية الثانية وهي عدم نجاح الشاعر في الكتابة للأطفال ، فسبيلنا إلى الحكم على ذلك عدة أمور : أولا : إن الشاعر نفسه لم يعترف أو لم يعلن صراحة أنه يكتب قصائده للأطفال سواء في مقدمته أو على غلاف المجموعة ، وإن كانت هناك إشارة خفية في المقدمة التي يقول فيها عن مجموعته تلك (( ثم قدمتها للقراء لعلها تجد عند الكبار والصغار على السواء مكانها من التسلية والفائدة والعبرة والعلم )) . لقد قدم الشاعر الكبار على الصغار ، ولعل في هذا التقديم مايشي بأنه يريد أن يستبعد من ذهن القاريء فكرة أن المجموعة كتبت خصيصا للصغار ، وإن كان الشاعر أحمد سويلم عدَّ عبدالعليم القباني ممن يكتبون للأطفال ، يقول سويلم في كتابه (( أطفالنا في عيون الشعراء)) ص 208 : ((أصدر القباني أخيرا ديوانا للأطفال بعنوان (( قصائد من حديقة الحيوانات )) وهي كما يدل العنوان الجامع تتناول سلوكيات الحيوان في مقطوعات صغيرة في عدة أبيات .. يخرج الطفل بعدها بقصة قصيرة أو موقف وأيضا بحكمة نافعة )) . ثانيا : وقوع الشاعر في إشكالية الكتابة للصغار والكبار معا ، فلئن كانت موضوعات القصائد تصلح للصغار ـ كما رأينا عند شعراء آخرين كتبوا للأطفال ـ فإن معالجتها وصياغتها لاتصلح لهم ، أو أنها فوق مستوى إدراكهم . ثالثا : إن الشاعر عبدالعليم القباني رغم رحلته الشعرية الطويلة ومؤلفاته الأدبية المتعددة ، فإنه لم يضع برنامجا لكتابة شعر الأطفال خلال حياته الأدبية التي فاقت ستين عاما ، وإن ماكتبه في هذا المجال لم يكن سوى أصداء لقراءاته المختلفة واطلاعه الواسع على تجارب شعراء آخرين من أمثال : محمد عثمان جلال وأحمد شوقي وإبراهيم العرب ، وقد ورد ذكر أسمائهم صراحة في مقدمة الشاعر ، بالإضافة إلى بعض شعراء الشام الذين لم يذكر اسم واحد منهم . أي أن الشاعر لم تكن لديه قصدية الكتابة للأطفال مثلما رأينا عند شعراء آخرين نذكر منهم : محمود أبو الوفا ، وعمر بهاء الدين الأميري . رابعا : كثرة الشروح والتعليقات على عدد كبير من المفردات الشعرية بهوامش الصفحات ، الأمر الذي يشي بعدم قدرة الشاعر على التقاط المفردة السهلة البسيطة المعبرة عن المعنى الذي يود إيصاله للقارئ، ولعل السبب في ذلك يرجع ـ كما سبق أن ذكــرنا من قـبل ـ إلـى أن الشاعـر لم يقصد الكتابة للأطفال ، وإنما هي موضوعات عنَّتْ له فصاغها شعرًا ، دون الاهتمام بالمعجم الشعري الذي يناسب سن الطفولة بمراحلها المختلفة . وعودة إلى القضية الأولى ، وهي عدم إضافة جديد لما كتب في هذا المجال من قبل لنجد أن حكاية الثعلب والديك عند عبدالعليم القباني هي الحكاية نفسها عند أحمد شوقي، يقول القباني : ذات يـوم أبـصر الثـعلب ديكا ذهـبـيا يـتـهادي فوق عـرش الحسن صدَّاحًا فتيا فــتشـهـاه غــذاء وافـر الـدهـن مـريا ثم أقـعى يرسم الخطة " فـخًّـا " لـولـبـيا فـتـروّى وتــأنـّى .. وتــزيَّـا .. وتــهـيا ومـشـى مـِشـيـة أمــنٍ يـخدع الديك الـفتيا قـائـلا : يـاخـيـر مـن أذّن لـلـفـجـر وحــيـا إن ديـك الــجـنـة الــفيــحاء قد مات صبيا فـبـكـيـنا فـيه صوتا رائع الـجرس نقيا وبـنـو الـجـنـة لـما أن رأوا فيك سميا جعلوا منيَ قــلـبا يـتـلـقـاك حــفـيا ورسولا راح يدعو ك إلـى الجنة هـيا غير أن الديـك لم يسمع من الدعـوة شـيـا وتولى فوق أعـلى الغصن عـمـلاقـا ذكـيا مرسلا عـبـر سـمـاء الغـاب إيقاعا شجـيـا قائلا : دعــني فـإنـي إعـرف الأمـر جـلـيـا رحـم الـلـه الـذي مات فـقــد كـان غــبــيــا إن " جـبريـل " أمـين الـلـه أنباني عشيــا إن ديـك الأمـس أضـحى لك قـربانا شهيــا ويقول أحمد شوقي في الحكاية نفسها : بـرز الـثـعـلبُ يومـا فـي شـعار الـواعـظينا فمشى في الأرض يهـدي ويسـب الماكرينا ويقول الحمـد لـلـه إله الــعــالــمــيــنــا يا عـباد الـله تـوبـوا فهـو كـهـف الـتـائـبينـا وازهدوا في الطير إن العيش عيش الزاهدينا واطلبوا الديك يؤذن لـصــلاة الـصـبح فينا فأتى الديكَ رســولٌ من إمــام الـنــاسكينا عـرض الأمر عـليه وهو يرجو أن يلينا فأجاب الديـك : عـذرا ياأضـل الـمهـتدينا بلِّغ الثعلب عني عـن جدودي الصـالـحينـا عن ذوي التيجان ممن دخل البطن اللعينا إنهم قـالوا وخـير الـ قول قول العارفينـا " مخطيءٌ من ظن يوما أن للثعلب دينا ! " كما أن حكاية (( العصفور والحية )) عند القباني نجد شبيها لها عند محمد عثمان جلال في حكاية (( الغلام والثعبان المثلج )) وعند كامل الكيلاني في حكاية (( الغراب الغادر )) . يقول القباني في (( العصفور والحية )) : على الأغصان عصفـور صغير السن مـغـرور رأى في الحية الرقطا ء حسنا فهو مسرور ومايدري بأنَّ الســمَّ تحت الناب مـستـور وأقبل نحـوهـا يسـعى فــنادتـه الـعـصـافير تـحـذره مـن الأفـعى فإن حــنانـهـا زور فلم يعبأ بما نصحت وللأوهــام تـأثـيـــر وغـنـَّى حـولها طربا فأمسى وهو مقأبور ومـن يـغتـر ُّ بالأوها م تصدمه المقاديـر ويقول محمد عثمان جلال في (( الغلام والثعبان المثلج )) : حكوا أن ثعبانا تـثـلَّجَ في الشتا فمر غلام واسـتعـد لــنــقـْــلِهِ وجاء به يسعى إلى الدار طائشا وأدفــأه ، فـانـظر لقلــة عـقـلــهِ فلما أحسَّ الوحش بالنار والدفا وساحت سموم الموت من الجسم كلهِ وفتح عينيـه وحـرك رأسه على الولد المسكين يبغى لقـتـلـهِ أتاه أبوه عاجلا قـطـع رأسـه وداس عليه في الحـضـير بنعـلـهِ وقال : بني احذر غـبيا لقيتـه ولاتصنع المعروف في غير أهـلهِ أما كامل الكيلاني فيقول في (( الغراب الغادر)) وعن طريق القافية المزدوجة : لقـد حدثتـنا أقـدم الأمثالِ فيما مضى من الزمان الخالي بقصة تروى عـن الـعصفورِ أبصر فـي وكـر من الـوكـورِ فرخ غراب مشرفا على التلفِ فقال للفرخ : اطمئن لاتخــفِ وأدفـأ الـفـرخ، وداوه ، ولم يزل بـه حـتى شفـاه من ألـمْ وصار عنده العزيز الغالـي وأكرم الأبنـاء والــعـيــالِ حتى إذا الفرخ غـدا غرابـا لم ير ــ غير قتلهِ ــ ثوابـا وأهـلك الغراب مـَنْ ربـَّـاه جزاء ماقدَّم من حـسنـاه ومن استعراضنا للقصائد الثلاث نجد أن القصة واحدة ، وإن اختلفت الشخصيات ، فهي عند القباني العصفور والحية ، وعند عثمان جلال الثعبان والغلام والأب ، وعند كامل الكيلاني العصفور والغراب . لقد استفاد القباني من كلا القصتين عند جلال وكيلاني ، واستطاع أن يوفق بينهما ، فأخذ من عند جلال الثعبان وحوله إلى حية ، وأخذ من عند كيلاني العصفور ، ونسج قصة جديدة تجمع بين العصفور والحية ، لنخرج بالهدف التعليمي أو الوعظي نفسه ، غير أن النهاية عند القباني تختلف بأن العصفور أمسى مقبورا ، وهو مايتفق به مع كيلاني في نهاية العصفور ، ويختلف به عن عثمان جلال الذي استطاع الأب عنده أن ينقذ ابنه من سم الثعبان بأن داس على رأسه فقطعه ، أيضا الحكمة التي يخرج بها القاريء عند القباني في نهاية القصيدة تختلف عن الحكمة التي يخرج بها في نهاية القصيدتين الأخريين ، فقاريء القباني يخرج بالحكمة (( ومن يغترُّ بالأوهام تصدمه المقادير )) بينما يخرج قاريء القصيدتين الأخريين بـ (( لاتصنع المعروف في غير أهله )) . أيضا حكاية ((الثعلب والأسد)) والتي يقدمها الشاعر عبدالعليم القباني على أنها منظومة بتصرف عن الشاعر اليوناني إيسوب، فهي كثيرا ما وردت عند شعرائنا السابقين، غير أن القبانـي يستطيع أن يلخص الحكايـة ومغزاها فــي البيت الأخير قائلا : لست ياثعلب مَنْ يشتمني إنما يشتمني هذا الحديد وبالنظر إلى مجموع قصائد تلك المجموعة الشعرية ، نجد أنها تحتوي على سبع قصائد ، أربع منها وجدناها أصداءً لحكايات وقصائد مماثلة وردت في التراث ، وكتب في معناها العديد من الشعراء ، أما القصائد الثلاث الأخريات وهي : رسالة ديك ، وقسمة الأسد ، والعبيد والأحرار ، فلم نجد في معناها قصائد كثيرة مثلما وجدنا في القصائد الأربع السابقة الإشارة إليها ، ولعل السبب يكمن إما في عدم اطلاعنا على كل ماكُتِبَ في شعر الطفولة على امتداد التاريخ الأدبي ، أو أن الشاعر بالفعل استحدث موضوعات شعرية جديدة على لسان الحيوان، وإن كنا نستبعد هذا الاحتمال الأخير، لأن في قسمة الأسد يشير الشاعر صراحة إلى أن الفكرة للشاعر الروسي كريلوف ( 1769 ــ 1842 ) أما العبيد والأحرار ـ وهي قصيدة من مقطعين ـ فهي للشاعر المجري بيتوفي. وعودة إلى حكاية الثعلب والديك عند شوقي والقباني لنجد أن القصيدتين اعتمدتا على مجزوء الرمل ، وإن اختلف الروي فيهما ، غير أنهما اتفقتا في حالة المد ، ونلاحظ أن اللغة عند شوقي أكثر طواعية وسهولة ويسر من اللغة عند القباني ، الأمر الذي ألجأ الأخير إلى شرح ثلاث عشرة مفردة من مفردات القصيدة في الهوامش ، وهذه المفردات ــ ومعظمها مفردات قرآنية وردت في سورة مريم ـ هي : (مريا ـ أقعى ـ تروى ـ تزيا ـ سميا ـ عبقريا ـ قدسيا ـ حفيا ـ تولى ـ إيقاعا ـ جليا ـ عشيا ـ قربانا). أيضا يلاحظ أن قصيدة شوقي وقعت في ثلاثة عشر بيتا ، في حين وقعت قصيدة القباني في عشرين بيتا . أما عن الحوار فقد كان عند القباني بين اثنين هما : الثعلب والديك ، في حين كان عند شوقي بين ثلاثة هم : الثعلب ورسوله والديك ، وعموما فهناك تحليل جيد لقصيدة شوقي هذه من الممكن الرجوع إليه في الطبعة الثانية من كتاب النص الأدبي للأطفال للدكتور سعد أبـو الـرضا ص ص 164 ــ 169 . أما عن الناحية الموسيقية في قصائد من حديقة الحيوانات، فـنرى أن الشاعـر عبد العليم القباني اعتمد في قصائد هذا الديوان على الوافر ومجزوئه (قصيدتان) والرمل ومجزوئه (ثلاث قصائد) ومجزوء المتقارب (قصيدة واحدة) ، كما أنه استخدم بحر الطويل في قصيدة الذئب والحمل ، وأنه ابتعد نهائيا عن الخبب (أو المتدارك) والرجز ، وهما البحران الأكثر دورانا في الشعر المكتوب للأطفال ، وربما يدلنا عدم استخدام الشاعر لهما ، ولجؤوه إلى الطويل ــ وهو بحر يندر استخدامه في الشعر المكتوب للأطفال ـ إلى أن الشاعر لم يكن هدفه الكتابة للأطفال خصيصا حينما بدأ ينسج هذه القصائد التي احتواها ديوانه الذي بين أيدينا ، وإن كان الناشر ــ وهو الهيئة المصرية العامة للكتاب ــ تعامل مع قصائد هذا الديوان على أنها مكتوبة للأطفال ، فاستخدم عنصر التلوين والرسومات المحببة للأطفال ، فضلا عن استخدام الورق المقوّى في الطباعة، وكل هذه الأساليب الطباعية والإخراجية تناسب الأطفال الصغار بالفعل .
    بعد إصداره المسرحية الشعرية «المجهول والمعلوم» وديوان «تراتيل الغضب»، يستعد لنشر كتاب عن الشعراء العرب يكون مقدمة موسوعة تضم حوالى 400 شاعر. رحلة أحمد سويلم الأدبية متنوعة تتضمن أكثر من 30 كتاباً بين الشعر والمسرح والكتابة للأطفال… كان معه هذا الحوار.
    رحلتك الإبداعية واسعة، كيف تراها وما هي أهم مميزاتها؟
    إنها رحلة شاقة جداً لأنها تطلب جهداً نفسياً وفنياً وثقافياً، وهي إلى حد ما طويلة. بدأت النشر عام 1967 بـ{القلب الحائر» وتوالت بعده الدواوين الشعرية إلى اليوم وأصبحت حوالى 20 ديواناً، إضافة إلى أربع مسرحيات شعرية وأكثر من 15 دراسة حول الشعر والتراث. كذلك بدأت أكتب للأطفال منذ عام 1981. إنها رحلة الإبداع الشعري في أجنحته المختلفة، وأعتقد أن الإنسان بأخلاصه للشعر يعطي الكثير غير الكتابة الصحافية أو التراثية، وإن كانت هذه الأعمال إلى جانب الشعر تؤثر سلباً على الإبداع الشعري.
    كيف استطعت الجمع بين ألوان أدبية مختلفة: الشعر والمسرح والكتابة للأطفال؟
    لا تتوقف دروب الشعر والمعرفة عند شكل معين أو سلوك. في هذا الإطار الشعري، قد تدخل مجالات مختلفة مثل القصيدة الشعرية أو الملحمة الشعرية أو المسرح الشعري أو القصيدة الشعرية للأطفال. شخصياً، لم أنحرف عن الشعر، بل وجهت إبداعي إلى عالمه.
    قلت إن مفاهيم الشعر تعددت وأقحم كثر فيها أشكالاً لا تمت إلى الشعر بصلة، كيف ومن المسؤول؟
    تنطبق هذه المقولة على العشر سنوات أو الخمس عشرة سنة الأخيرة، حينما اقتحم ساحة الشعر ما يسمى «قصيدة النثر». أعتقد أن لكل مبدع أن يكتب كما يشاء وبأي شكل من الأشكال وإن كانت خاطرة، لكن ثمة أطر فنية مؤكدة لكل فن على ألا يطغى فن على آخر. فالشعر يحتاج إلى مقومات الشعر والنثر يحتاج إلى مقومات النثر، والقانون نفسه ينطبق على المسرح والملحمة والقصة وغيرها… إذاً، هذه المصطلحات إذا اختلطت تصنع أشكالاً لا تمت إلى الشعر ولا إلى النثر وغيرها بصلة.
    أميل إلى تغيير مصطلح «قصيدة النثر» إلى النثر الفني، بمعنى أنني أكتب وأنا لدي إحساس شعري يخط النثر.
    هل توافق على أن قصيدة النثر مجرد خواطر شخصية كما يقول البعض؟
    لا نستطيع أن نطلق حكماً مطلقاً في هذا الشأن. ربما تشكل «قصيدة النثر» معاني أو قصة قصيرة أو نصوصاً مترجمة لأنها تفتقر إلى المجاز أو الصورة الشعرية الكاملة، فتبقى في نطاق النثر لا الشعر.
    مؤرخ الشعر العربي يلحظ التحول الكبير فيه على يد نازك الملائكة وبدر شاكر السياب وانتقاله من العمودي إلى التفعيلة، لماذا لم يطرأ أي تغيير بعد ذلك؟
    الشعراء الذين كتبوا التفعيلة هم رواد في هذا المجال، ثم بدأت الأجيال اللاحقة في تعميقها وفي اكتشاف الجديد دائماً. مثلاً، عانى جيل الستينيات، وأنا أنتمي إليه، الكثير على المستويات الفنية والسياسية والاجتماعية، فأدخل في أشعاره الهموم العربية. الجيل اللاحق لنا أيضاً له تجربته الخاصة، وكل خطوة تخطوها الأجيال اللاحقة هي إضافة إلى هذا الفن واكتشاف جيد.
    كيف ترى حال المسرح الشعري الآن وهل هو في طريقه إلى الاندثار؟
    ثمة محاولات مكتوبة كثيرة صادرة في كتب، لكنها لا تُقدَّم على المسرح لغياب الكوادر الفنية اللازمة والحماسة المجتمعية لهذا الفن. في الستينيات، توافرت النواحي المطلوبة للمسرح فكان المسرح القومي الذي قدم مسرحيات شعرية بالفصحى وغيرها. اليوم، نحن أمام مسرح اجتماعي أو مسرح يخاطب الغرائز أو الأميين، علماً أن ثمة نصوصاً جيدة تصلح لتقديمها على المسرح الشعري.
    لماذا تهاجم حركة النشر على رغم دورها المهم في نشر الإبداع والثقافة؟
    في الستينيات والسبعينيات، كانت دور النشر محدودة جداً وكانت
    الكتب تخضع لفحص دقيق جداً فتخرج كإضافة إلى الساحة الإبداعية. اليوم، يستطيع أي إنسان أن يطبع أي كتاب وقد ينشره على الإنترنت ولا يحتاج حتى إلى دار نشر. نحن في «اتحاد الكتاب»، تُعرض علينا أعمال مطبوعة بعيدة عن الإبداع كل البعد، ما يؤكد أن سهولة النشر خلطت الجيد بغير الجيد فضاع العمل المتميز بينهما، إضافة إلى تعدد منابر النشر أضرَّ بالإبداع كثيراً.
    ماذا أضفت ورفاقك من جيل الستينيات إلى الحركة الشعرية والأدبية؟
    أضاف هذا الجيل الكثير لأنه كان مؤرخاً للتحولات الفنية والاجتماعية في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، إلى جانب أنه تعامل مع التراث بأشكال مختلفة من قصيدة ومسرح وتشكيل شعري. عموماً، كل جيل يحاول أن يضيف تجربة مختلفة عن الجيل السابق ويعطي المجال للجيل المقبل كي يأتي بتجربة مختلفة.
    كيف ترى واقع الحركة الشعرية والإبداعية بعد الثورة؟
    أعتقد أن الثورة لم تكن مفاجئة للشعر المصري لأن الأخير بطبيعته حلم بتغيير الواقع، وهو وقود الثورات والمقاومة للواقع المألوف. في الثورة، تجد الوهج والتطلع والحلم والغضب، ما يولد إيجابية الثورة والتي تجدها واردة في بعض قصائد لي كتبتها قبل الثورة. لدي ديوان تحت الطبع الآن بعنوان «تراتيل الغضب»، يتضمن قصائد عن الثورة وقصائد كتبتها قبلها، كأنني أقول للقارئ أقرأ هذه وتلك لتعرف أن رحلة الشاعر واحدة.




      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أكتوبر 20, 2017 10:52 am