منتديات النجم الذهبى التعليمى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بك ايها الزائر الكريم اعتبر المنتدى منتداك

تفضل وقم بالتسجيل فى المنتدى فنحن نحتاجك كعضو

مشارك اكثر من كونك عضو مسجل نرجو منكم التمتع

بالمنتدى وبكل جديد فيه ولكم جزيل الشكر على كل
ماقدمتموه لنا

مع تحـــيات مديـــــــر المنتدى
ا/محمدعطا
بسم الله الرحمن الرحيم منتديات النجم الذهبى التعليمى تتخصص فى الابحاث التى تطلب فى المدارس من الطلاب قم بطلب بحثك وستجده عندك فى الوقت الذى تريده**جديدعلى المنتدى كل البحوث التى ستطلبها ستكون بصيغة word جاهزة للطباعة**اطلب بحثك من هنا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجو من الزوار الذين يرغبون فى التسجيل ان يقومو بتأكيد التسجيل من على البريد الالكترونى ولكم جزيل الشكر.

    أنواع الاختلاف في التفسير (نماذج ـ وأسباب).

    شاطر
    avatar
    عالم التطوير
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 25
    نقاط : 75
    تاريخ التسجيل : 16/07/2012

    أنواع الاختلاف في التفسير (نماذج ـ وأسباب).

    مُساهمة من طرف عالم التطوير في الأحد يوليو 22, 2012 12:14 pm

    أنواع الاختلاف في التفسير
    (نماذج ـ وأسباب).


    قال
    ابن تيمية في كتاب ألفه في هذا البنوع : يجب أن يعلم أن النبي صلي الله
    عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن ، كما بين لهم ألفاظه ، فقوله تعالي : (
    لتبين للناس ما نزل إليهم ) [ النحل : 44 ] ، يتناول هذا وهذا ، وقد قال
    أبو عبد الرحمن السلمي : حدثنا الذين كانوا يقرءون القرآن كعثمان بن عفان
    وعبد الله بن مسعود وغيرهما ، أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلي الله
    عليه وسلم عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل

    قالوا : فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا ، ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورة

    وقال أنس : كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد في أعيننا ، رواه أحمد في مسنده

    وأقام ابن عمر على حفظ البقرة ثمان سنين ، أخرجه في الموطأ ، وذلك
    أن الله قال : ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ) [ ص 29 ] ، وقال :
    ( أفلا يتدبرون القرآن ) [ النساء 82 ] ، وتدبر الكلام بدون فيهم معانيه
    لا يمكن

    وأيضا فالعادة تمنع أن يقرأ قوم كتابا في فن من
    العلم كالطب والحساب ولا يستشرحونه ، فكيف بكلام الله الذي هو عصمتهم ، وبه
    نجاتهم وسعادتهم وقيام دينهم ودنياهم ! ولهذا كان النزاع بين الصحابة في
    تفسير القرآن قليل جدا ، وهو وإن كان بين التابعين أكثر منه بين الصحابة ؛
    فهو قليل بالنسبة إلى ما بعدهم

    ومن التابعين من تلقي جميع
    التفسير عن الصحابة ، وربما تكلموا في بعض ذلك بالاستنباط والاستدلال
    والخلاف بين السلف في التفسير قليل (6) ، وغالب ما يصح عنهم من الخلاف يرجع
    إلى اختلاف تنوع لا اختلاف تضاد ؛ وذلك صنفان ،

    أحدهما : أن
    يعبر واحد منهم عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه ، تدل على معنى في
    المسمي غير المعنى الآخر ، مع اتحاد المسمي ، كتفسيرهم " الصراط المستقيم"
    بعض بالقرآن ، أى اتباعه وبعض بالإسلام ، فالقولان متفقان ، لأن دين
    الإسلام هو اتباع القرآن ؛ ولكن كل منهما نبه على وصف غير الوصف الآخر ،

    وكذلك قول من قال : هو السنة والجماعة ، وقول من قال : هو طريق
    العبودية ، وقول من قال : هو طاعة الله ورسوله ، وأمثال ذلك ؛ فهؤلاء كلهم
    أشاروا إلى ذات واحدة ، لكن وصفها كل منهم بصفة من صفاتها


    الثاني : أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل
    وتنبيه المستمع على النوع ، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه
    وخصوصه ؛ مثاله ما نقل في قوله تعالي : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا )
    [ فاطر : 32 ] ، الآية ، فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات
    والمنتهك للحرمات ، والمقتصد يتناول فاعل الواجبات وتارك المحرمات ،
    والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات ؛ فالمقتصدون أصحاب
    اليمين ؛ والسابقون السابقون أولئك المقربون

    ثم إن كلا منهم
    يذكر هذا في نوع من أنواع الطاعات ، كقول القائل : السابق الذي يصلي أول
    الوقت ، والمقتصد الذي يصلي في أثنائه ، والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر إلى
    الاصفرار أو يقول : السابق المحسن بالصدقة مع الزكاة ، والمقتصد الذي يؤدي
    الزكاة المفروضة فقط ، والظالم مانع الزكاة

    قال : وهذان
    الصنفان اللذان ذكرناهما في تنوع التفسير ؛ تارة لتنوع الأسماء والصفات ،
    وتارة لذكر بعض أنواع المسمي ، هو الغالب في تفسير سلف الأمة الذي يظن أنه
    مختلف

    ومن التنازع الموجود عنهم ما يكون اللفظ فيه محتملا
    لأمرين ؛ إما لكونه مشتركا في اللغة ، كلفظ " قسورة" الذي يراد به الرامي ،
    ويراد به الأسد ، ولفظ " عسعس" الذي يراد به إقبال الليل وإدباره ؛ وإما
    لكونه متواطئا في الأصل ؛ لكن المراد به أحد النوعين أو أحد الشخصين ،
    كالضمائر في قوله : ( ثم دنا فتدلي ) [ النجم : 8 ] الآية ، وكلفظ الفجر
    والشفع والوتر وليال عشر ، وأشباه ذلك ، فمثل هذا قد يجوز أن يراد كل
    المعاني التي قالها السلف ، وقد لا يجوز ذلك

    فالأول إما
    لكون الآية نزلت مرتين ، فأريد بها هذا تارة ، وهذا تارة ، وإما لكون اللفظ
    المشترك يجوز أن يراد به معنياه ، وإما لكون اللفظ متواطئا ، فيكون عاما
    إذا لم يكن لمحصصه موجب؛ فهذا النوع إذا صح فيه القولان كان من الصنف
    الثاني

    ومن الأقوال الموجودة عنهم ، ويجعلها بعض الناس
    اختلافا أن يعبروا عن المعاني بألفاظ متقاربة ، كما إذا فسر بعضهم " تبسل "
    بـ " تحبس " ، وبعضهم بـ " ترتهن " ؛ لأن كلا منهما قريب من الآخر

    ثم قال : فصل : والاختلاف في التفسير على نوعين : منه ما مستنده
    النقل فقط ، ومنه ما يعلم بغير ذلك ، والمنقول إما عن المعصوم أو غيره ،
    ومنه ما يمكن معرفة الصحيح منه من غيره ، ومنه ما لا يمكن ذلك ؛ وهذا القسم
    الذي لا يمكن معرفة صحيحه من ضعيفه عامته مما لا فائدة فيه ، ولا حاجة بنا
    إلى معرفته ؛ وذلك كاختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف واسمه ، وفي البعض
    الذي ضرب به القتيل من البقرة ، وفي قدر سفينة نوح وخشبها ، وفي اسم الغلام
    الذي قتله الخضر ، ونحو ذلك ؛ فهذه الأمور طريق العلم بها النقل ؛ فما كان
    منه منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلي الله عليه وسلم قبل ، ومالا بأن نقل
    عن أهل الكتاب ككعب ووهب وقف عن تصديقه وتكذيبه ، لقوله صلي الله عليه وسلم
    : " إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ، ولا تكذبوهم"

    وكذا
    ما نقل عن بعض التابعين وإن لم يذكر أنه أخذه عن أهل الكتاب ، فمتى اختلف
    التابعون لم يكن بعض أقوالهم حجة على بعض ، وما نقل في ذلك عن الصحابة نقلا
    صحيحا ، فالنفس إليه أسكن مما ينقل عن التابعين ؛ لأن احتمال أن يكون سمعه
    من النبي صلي الله عليه وسلم أو من بعض من سمعه منه أقوي ؛ ولأن نقل
    الصحابة عن أهل الكتاب أقل من نقل التابعين

    ومع جزم الصحابي
    بما يقوله ، كيف يقال : إنه أخذه عن أهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم !
    وأما القسم الذي يمكن معرفة الصحيح منه ؛ فهذا موجود كثيرا ولله الحمد ؛
    وإن قال الإمام أحمد : " ثلاثة ليس لها أصل : التفسير والملاحم والمغازي"
    وذلك لأن الغالب عليها المراسيل

    وأما ما يعلم بالاستدلال لا
    بالنقل ؛ فهذا أكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثنا بعد تفسير الصحابة
    والتابعين وتابعيهم بإحسان ، فإن التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا
    لا يكاد يوجد فيها شئ من هاتين الجهتين ؛ مثل تفسير عبد الرازق والفريابي ،
    ووكيع وعبد وإسحاق وأمثالهم ؛ أحدهما قوم اعتقدوا معاني ، ثم أرادوا حمل
    ألفاظ القرآن عليها والثاني قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ أن يريده من
    كان من الناطقين بلغة العرب ، من غير نظر إلى التكلم بالقرآن والمنزل عله
    والمخاطب به ؛ فالأولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر إلى ما تستحقه
    ألفاظ القرآن من الدلالة والبيان ، والآخرون راعوا مجرد اللفظ ، وما يجوز
    أن يزيد به العربي من غير نظر إلى ما يصلح للمتكلم وسياق الكلام ثم هؤلاء
    كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة ، كما يغلط في ذلك
    الذين قبلهم ، كما أن الأولين كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى الذي فسروا به
    القرآن، كما يغلط في ذلك الآخرون ؛ وإن كان نظر الأولين إلى المعنى أسبق ،
    ونظر الآخرين إلى اللفظ أسبق والأولون صنفان : تارة يسلبون لفظ القرآن ما
    دل عليه وأريد به ، وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ، ولم يرد به ، وفي
    كلا الأمرين قد يكون ما قصدوا نفيه أو إثباته من المعنى باطلا ، فيكون
    خطرهم في الدليل والمدلول ، وقد يكون حقا ؛ فيكون خطرهم في الدليل لا في
    المدلول ؛ فالذين أخطئوا فيهما مثل طوائف من أهل البدع اعتقدوا مذاهب باطلة
    ، وعمدلوا إلى القرآن فتأولوه على رأيهم ، وليس لهم سلف من الصحابة
    والتابعين ؛ لا في رأيهم ولا في تفسيرهم ؛ وقد صنفوا تفاسير على أصول
    مذهبهم ، مثل تفسير عبد الرحمن بن كيسان الأصم والجبائي وعبد الجبار
    والرماني والزمخشري وأمثالهم

    ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة
    ، يدس البدع في كلامه ، وأكثر الناس لا يعلمون كصاحب الكشاف ونحوه ؛ حتى
    إنه يروج على خلق كثير من أهل السنة كثير من تفاسيرهم الباطلة وتفسير ابن
    عطية وأمثاله أتبع للسنة ، وأسلم من البدعة ، ولو ذكر كلام السلف المأثور
    عنهم على وجهه لكان أحسن ، فإنه كثيرا ما ينقل من تفسير ابن جرير الطبري ؛
    وهو من أجل التفاسير وأعظمها قدرا ، ثم إنه يدع ما ينقله عن السلف، ويذكر
    ما يزعم أنه قول المحققين ، وإنما يعني بهم طائفة من أهل الكلام الذين
    قرروا أصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة أصولهم ، وإن كانوا أقرب إلى
    السنة من المعتزلة ؛ لكن ينبغي أن يعطي كل ذ حق حقه ، فإن الصحابة
    والتابعين والأئمة إذا كان لهم في الآية تفسير ، وجاء قوم فسروا الآية بقول
    آخر لأجل مذهب اعتقدوه : وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين ،
    صار مشاركا للمعتزلة وغيرهم من أهل البدع في مثل هذا وفي الجملة من عدل عن
    مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك كان مخطئا في ذلك ، بل
    مبتدعا ، لأنهم كانوا أعلم بتفسيره ومعانيه ، كما أنهم أعلم بالحق الذي بعث
    الله به رسوله وأما الذين أخطئوا في الدليل لا المدلول فمثل كثير من
    الصوفية والوعاظ والفقهاء ، يفسرون القرآن بمعان صحيحة في نفسها ، لكن
    القرآن لا يدل عليها ؛ مثل كثير مما ذكره السلمي في الحقائق؛ فإن كان فيما
    ذكروه معان باطلة دخل في القسم الأول انتهي كلام ابن تيمية ملخصا ، وهو
    نفيس جدا

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 10:18 pm